عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

134

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

جمّة ولا تحزن لاعراضنا عنه ، فانا قد أحدثنا لك شكره ونشره وربضناه عندنا بالتذكرة وقبول المنّة ، فبارك الله فيما خوّلك وادام لك مانولك وكتب لك أحسن ثواب المحسنين وأكرم آثار الطائعين ، فان الفضل له ومنه ، واسأل الله ان يردك إلى أصحابك باوفر الحظّ من سلامة الاوبة وأكناف الغبطة بلين المنصرف ، ولا اوعث الله لك سبيلا ولا حير لك دليلا واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول ، بمنّه ولطفه إن شاء الله . يا أبا إسحاق ! قنعنا بعوائد احسانه وفوائد امتنانه وصان أنفسنا عن معاونة الأولياء لنا عن الاخلاص في النية وامحاض النصيحة والمحافظة على ما هو انقى واتقى وارفع ذكرا . قال : فاقفلت عنه حامدا لله عزّ وجلّ على ما هداني وارشدني عالما بان الله لم يكن ليعطّل ارضه ولا يخلّيها من حجة واضحة وامام قائم وألقيت هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّيا للزيادة في بصائر أهل اليقين وتعريفا لهم ما منّ الله عزّ وجلّ به من انشاء الذرية الطيبة والتربة الزكية وقصدت أداء الأمانة والتسليم لما استبان ليضاعف الله عزّ وجلّ الملة الهادية والطريقة المستقيمة المرضية قوة عزم وتأييد نيّة وشدّة ازر ، واعتقاد عصمة والله يهدي من يشاء . 5 . الهداية « 1 » : عن أبي محمد عيسى بن مهدي الجوهري قال : خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحج وكان قصدي المدينة حيث صح عندنا ان صاحب الزمان قد ظهر فاعتللت وقد خرجنا من فيد وقد تعلقت نفسي بشهوة السمك

--> ( 1 ) . للحسين بن حمدان ( مخطوط ) : باب الإمام الثاني عشر صلوات الله عليه وعلى آبائه .